تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

144

منتقى الأصول

بالاستقلال المقوم للتقييد أولا يكون . فإن كان ملحوظا بالاستقلال لزم أن يجتمع اللحاظان فيه الآلي والاستقلالي . وإن لم يكن ملحوظا بالاستقلال امتنع طرو القيد عليه ولحاظه مقيدا حال الاستعمال ، لتقوم القيد بان يكون ذوه ملحوظا استقلالا . وبالجملة : لا يجتمع تقيد المعنى الحرفي مع كونه ملحوظا آليا . ثم إنه قد تكرر في كلام السيد الخوئي التعبير بكون الاعتبار متعلقا بأمر على تقدير ( 1 ) . ولا بد من تحقيق هذا الامر ومدى صحته وسقمه ، فإنه مما يترتب عليه آثار عملية ، كصحة الالتزام بالكشف الانقلابي في عقد الفضولي . بيان ذلك : أنه وقع الكلام في عقد الفضولي المتعقب بالإجازة في أن الإجازة هل تكون موجبة لحدوث الملكية مثلا من حينها المصطلح عليه بالنقل ، أو كاشفة عن تحققها من حين العقد المصطلح عليه بالكشف ؟ . وهناك قول ثالث ، وهو أن الإجازة تكون موجبة لتحقق الملكية وترتب آثارها من حين العقد إلا أن حدوث الملكية السابقة يكون بالإجازة لا أنه كان من حين العقد ، ويعبر عن هذا المعنى بالانقلاب ، وبه تصحح الروايات الدالة على ترتب آثار المنشأ من حين العقد مع عدم معقولية الكشف الحقيقي . وقد تبنى المحقق الإيرواني هذا الرأي ، وعبر عنه بالبرزخ بين الكشف والنقل ، وحاول تصحيحه ينحو يكون حكما على طبق القاعدة لا حكما تعبديا ( 2 ) . وتابعه السيد الخوئي في ذلك ( 3 ) . ولا يخفى ان صحة هذا المبنى تتوقف على الالتزام بامكان تعلق الاعتبار الفعلي بالملكية أو نحوها في الزمان اللاحق ، وعلى تقدير

--> ( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 323 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الإيرواني الشيخ ميرزا على . حاشية المكاسب / 127 - الطبعة الأولى . ( 3 ) التوحيدي محمد علي . مصباح الفقاهة 4 / 142 - الطبعة الأولى .